يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

25

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

ويذكرها في معلّقته بالمالكية ولعل ذلك نسبة إلى مالك بن ضبيعة من عمومة الشاعر . ويتغزل بهر : أصحوت اليوم أم شاقتك هر « 1 » كما يتغزّل بهند : لهند بحزان الشديف طلول « 2 » وبسلمى « 3 » : [ الطويل ] ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى * وإذ حبل سلمى منك دان تواصله وهو في غزله يذكر الديار ويقف عليها ويبكيها كما في معلقته ؛ ويذكر خيال الحبيب وسراه إليه ، ويصف جمال حبيبته وتقاطيع جسمها كما في قصيدته « أصحوت اليوم » ، ويدعو لدارها بالمطر كما في قصيدته : لخولة بالأجزاع من إضم طلل وله قصيدة مفردة في الغزل قصرها عليه ومطلعها « 4 » : [ الطويل ] أتعرف رسم الدار قفرا منازله * كجفن اليماني زخرف الوشى ماثله وهي في محبوبته سليمى أو سلمى ، بدأها بذكر ديارها ، ثم قال : ديار لسلمى إذ تصيدك بالمنى * وإذ حبل سلمى منك دان تواصله وإذ هي مثل الرئم صيد غزالها * لها نظر ساج إليك تواغله غنينا وما نخشى التفرق حقبة * كلانا غرير ناعم العيش باجله ليالي أقتاد الصبا ويقودني * يجول بنا ريعانه ونجاوله ثم يصف خيالها الذي سرى إليه من مكان بعيد ويتعجب لاهتدائه إليه ، ثم يقول : [ الطويل ] وقد ذهبت سلمى بعقلك كله * فهل غير صيد أحرزته حبائله كما أحرزت أسماء مرقش * بحب كلمع البرق لاحت مخايله

--> ( 1 ) عجزه : ومن الحب جنون مستعر والبيت في الديوان ص 39 . ( 2 ) عجزه : تلوح وأدنى عهدهنّ محيل والبيت في الديوان ص 66 . ( 3 ) البيت في الديوان ص 63 . ( 4 ) الأبيات في الديوان ص 63 .